استعلامات

اضرار الجوال على الاطفال جسدياً ونفسياً ونصائح للأهل بخصوص استخدام الجوال

اضرار الجوال على الاطفال خطيرة، فقد أصبحت الهواتف المحمولة على اختلاف أنواعها وفئاتها في الآونة الأخيرة الجزءَ الرئيس ضمن مجريات حياتنا اليومية، وفئة الأطفال والمراهقين ليست بعيدة عن الخطر، وخاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، وبسبب ذلك بات الأطفال الصغار دون سن الخامسة قادرين على مواكبة الأجيال الحديثة من الهواتف الذكية بكل سلاسة، حتى إن بعض الأمهات قد تضطر إلى إلهاء صغيرها الرضيع باستخدام هذا الهاتف المحمول.

اضرار الجوال على الاطفال

بالنسبة لاستخدام الأطفال للهواتف المحمولة فهناك تداعيات عديدة تنتج عن هذا الأمر نلتمسها على شكل أضرار جسدية يمكن ملاحظتها على الأطفال المصابين بها، وتتمثل اضرار الجوال على الاطفال بأضرار جسدية تصيب العين مباشرةً وكذلك العظام، كما ينتج عن زيادة تعلق الاطفال بالجوال أضرار نفسية وأخرى سلوكية، والتي تتمثل خطورتها بعدم ظهور أعراضها إلا في وقت متأخر، تشمل الأضرار النفسية مشاكل في تواصل الأطفال مع الأهالي أو نظائرهم من الأطفال الآخرين، بالإضافة إلى اضطرابات النوم وتأخر النطق، وربما تصل في بعض الحالات للاكتئاب ومحاولات الانتحار، وبهذا سنرى أنه يمكن تقسيم أضرار الجوال على الاطفال إلى: أضرار جسدية وأضرار نفسية، والتي يمكن إدراجها كلها تحت بند الأضرار غير المتوقعة جراء استخدام الأطفال للهواتف المحمولة.[1]

شاهد أيضاً: الاضرار الاجتماعية المترتبة على الاستخدام السلبي للتقنية

اضرار الجوال على الاطفال الجسدية

إن أضرار الجوال الجسدية على الأطفال تظهر بصورة أسرع وبشكلٍ ملحوظ، بحيث تبدأ الأضرار الجسدية للهواتف المحمولة على الأطفال بما يلي:[2]

حدوث مشاكل تصيب العين بسبب الأشعة الضوئية المنبعثة عنها: الأمر الذي يحتم إصابة العين بالإجهاد والشيخوخة المبكرة.إصابة العين بمرض الضمور البقعي: وهي حالة تدل على مدى التقدم في العمر والتي ومن الممكن أن تنتهي بفقدان البصر فهي تؤثر إلى حدٍ كبير على شبكية العين.ظهور مشاكل في العظام: نتيجة الجلوس لفترةٍ طويلة أمام الهاتف المحمول، مما يجعل الطفل يعاني من الضغط المستمر على كل من الأعصاب والأربطة، وكذلك على أقراص العمود الفقري، ما يسبب الألم في الرقبة والظهر، ويمكن أن يشكو الطفل من إصابته بمتلازمة النفق الرسغي.حدوث مشاكل السمع: حيث تتضمن الأضرار الجسدية الناجمة عن زيادة استخدام الأطفال للهواتف المحمولة أيضاً مشاكل في حاسة السمع، نظراً للحالات الشائعة التي يتم خلالها استعمال سماعات الأذن لفترات طويلة، وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقتٍ سابق من مخاطر استعمال الهواتف الذكية على السمع، مؤكدةً على توفر أكثر من مليار شخص تقريباً على مستوى العالم لديهم مشاكل في السمع نتيجة التعرض المزمن والمفرط للأصوات القوية، خصوصاً في الحالات التي تستخدم فيها سماعات الأذن والتي ربما تتسبب في معظم الحالات بالصداع للأشخاص.زيادة خطر التعرض للإصابة بأمراض السرطان: وهذا ما أشارت إليه الكثير من الدراسات المهتمة بالصحة الجسدية، فقد أكدت الدراسات أن أنسجة وعظام الدماغ  عند الأطفال تكون أرق من مرحلة ما بعد البلوغ، ما يجعلها أكثر تعرضاً لاستقبال الأشعة المنبعثة من الهواتف النقالة، الأمر الذي يعرض الأطفال للإصابة بأورام الدماغ، كما أثبتت الدراسات أيضاً زيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي عند النساء وسرطان الغدة اللعابية عند الاطفال.إصابة بالسمنة المفرطة: وتنتج السمنة عند الأطفال عن قلة الحركة وضعف النشاط البدني أثناء الجلوس أمام الهاتف النقال، لكن خطورة السمنة تكمن في مضاعفاتها التي تتمثل بالإصابة بداء السكري وارتفاع ضغط الدم المزمنين.اضطرابات في النوم والإصابة بالأرق: والتي يعاني منها الكثير من الأطفال بل والبالغين، بسبب مطالعة شاشة الهاتف قبل النوم مباشرة حيث أن أشعة الهاتف تصيب العين بشكل مباشر، وكانت دراسة بريطانية قد حذرت من الإفراط في استعمال الهاتف الذكي الذي يؤدي بدوره إلى الحرمان من النوم فكل ساعة يقضيها الطفل أمام شاشة الهاتف يفقد مقابلها 16 دقيقة من وقت الراحة والنوم.

اضرار الجوال على الاطفال النفسية

تعتبر أضرار الجوال النفسية على الأطفال أكثر خطورةً من الأضرار الجسدية كونها تبقى خفية، فلا تظهر أعراضها إلا في وقت متأخر، الوقت الذي تصعب معه طرق علاج هذه الأضرار، وتتمثل بما يلي:[3]

فقدان الثقة بالنفس: الذي يعد من الأضرار النفسية الناجمة عن زيادة استعمال الأطفال للهواتف المحمولة، وفقدان الثقة له الكثير من الأوجه كأن يصاب الطفل بالانعزال والعدوانية خلال التعامل مع أقرانه الآخرين، نتيجة طول المدة التي يستخدم فيها الهاتف، وبوجهٍ عام فإن هذا التصرف الذي يقدم عليه الطفل يترتب عليه تغيير في مجمل عاداته، ويلاحظ عادةً على الأطفال والمراهقين بعد المكوث لفترات طويلة أمام الهواتف المحمولة عدم الاستقرار، بالإضافة لفقدان الثقة في أنفسهم، كما أكدت الدراسات على ارتفاع نسبة الإصابة بالاكتئاب والميول الانتحارية عند المراهقين الذين يلازمون الهواتف المحمولة، فالعلاقة طردية بين الوقت الذي يتم قضاؤه أمام الهاتف المحمول وبين زيادة معدل ظهور أعراض الاكتئاب والميول الانتحارية.تصبح شخصيته هشة: عادةً تتسبب ملازمة الأطفال للهاتف النقال بخلق هوة أو فراغ في علاقته المباشرة التي تربطه بوالديه أو مع أشقائه والمقربين منه، مما يخلق الميل نحو الانعزال ويعطيه نظرة تشاؤمية لواقعه الذي يعيشه دون أن يكون لديه إدراك لمعناها الحقيقي غالباً ضمن تلك المرحلة العمرية، إلا أن تراكم هذه الترسبات النفسية المخالفة للواقع يتسبب بهيكلة شخصية الطفل بصورة هشة وانطوائية، فالهواتف المحمولة تؤثر بطريقة غير مباشرة على بعض الأطفال إذا أخذت دور المربي ما يجعلها تؤثر في نموهم وتطور عواطفهم على المدى غير المنظور، فهي تؤثر على القدرات العقلية للطفل.تدني التحصيل الدراسي: تؤدي كل المهام والأمور المتاحة أمام الطفل من خلال استعمال الهاتف إلى الحد من قدرات الطفل العقلية وميوله الإبداعية، حيث تؤثر بصورةٍ مباشرة على ملكة الخيال ومدى التصور الإبداعي لديه ليصبح نمو التطور الحسي والإدراكي لديه بطيئاً نوعاً ما، الأمر سيلقي بظلاله على الطفل خلال مسيرته التعليمية وتحصيله الدراسي، فمن الممكن أن يتأخر الطفل عن أقرانه في تحصيله العلمي لكون طبيعة هذه المرحلة العمرية للطفل تتميز بسرعة الملل، فبالرغم من توفر العديد من الوسائل المساعدة على البحث، فإنه يهمل كل ذلك لأنه لا يملك القدرة على مقاومة سحر الألعاب وجاذبيتها، هذه هي الآلية التي تتراجع نتائج الطفل من خلالها و يتدنى تحصيله الدراسي بسببها، فهو سيفقد الرغبة بالتفوق العلمي.

شاهد أيضاً: فوائد الانترنت واضراره .. سلبيات وايجابيات الانترنت

نصائح للأهل لتقليل اضرار الجوال على الاطفال

لكي تحمي طفلك من أضرار الجوال، قم باتباع النصائح التالية:[4]

تحديد وقت لعب الأطفال في الهاتف النقال: ينصح بعض الباحثين الوالدين بمنع الأطفال من استعمال الهاتف المحمول خلال العمر الذي يقل عن عامين، وألا تزيد فترة استعمالهم له عن 60 دقـيقة أثناء المرحلة العمرية المتراوحة ما بين 2 وحتى 5 سنوات، مع ضرورة الإشراف والمتابعة من قبل أحد الوالدين باستمرار، كما ينبغي ألّا يزيد وقت استعمالهم للهاتف على 2 ساعة يومياً، وقد حذر الباحثين من تواجد الهاتف المحمول ضمن غرفة نوم الطفل وحثوا على نهي الطفل عن اصطحاب الهاتف أثناء ذهابه للمدرسة.دمج الطفل بأنشطة بديلة: يجب على الآباء دمج الطفل بأنشطة جديدة تشد الطفل لتكون من البدائل التي تمنعه عن ألعاب وتسالي الهاتف، مثل ممارسة الأنشطة الرياضية الشيقة وخصوصاً الجماعية، أو المشاركة في رحلات المدرسة الجذابة مع تخصيص بعض الوقت للقيام بالجولات الأسبوعية للهو واللعب وتفريغ كم الطاقة الكبيرة المخزنة لدى الأطفال.الاستفادة من الألعاب التفاعلية للأطفال: يمكن تحقيق الاستفادة من الهاتف الذكي بالنسبة للأطفال من خلال التركيز على الألعاب ذات الصيغة التفاعلية والمحفزة لفكر الطفل وعملياته الذهنية، وذلك بغرض تنشيط آلية التفكير والتحليل والتخيل لديه بدلاً من المكوث لفترات طويلة أمام الهاتف وقضاء الوقت في ألعاب قد يكون ضررها أكبر من نفعها.استعمال الألعاب اليدوية: ينصح الباحثون في علوم تثقيف الأطفال باستعانة الآباء بالألعاب اليدوية للاستعاضة بها عن الألعاب الإلكترونية التي تشتت ذهن الأطفال وتبعثر أفكارهم، فالألعاب اليدوية تنمي مهارات الطفل الحسية و الحركية والاجتماعية، كما حث الباحثون الأهالي على الاستعانة بأحد التطبيقات المساعدة في توفير التحكم بهاتف الطفل وتؤمن مراقبة تصرفاتهم.

وختامًا فإن اضرار الجوال على الاطفال كثيرة، لذلك دعا الباحثون إلى حث الأهالي على وضع حدود وأوقات لاستخدام أطفالهم الهواتف المحمولة واللوحية، وذلك عن طريق توجيههم باستخدامه في أشياء تعود عليهم بالفائدة والنفع، وذلك بغية تقليل الأضرار الناتجة عن استخدام هذه الأجهزة سواء كانت الأضرار نفسية أو جسدية، للمحافظة على صحة وسلامة الطفل، ونموه بشكل طبيعي.

السابق
هل الدوليريت معدن
التالي
الشخصية الكاريكاتيرية هي

اترك تعليقاً