حلول دراسية

شرح قصيدة البحتري صنت نفسي عما يدنس نفسي

شرح قصيدة البحتري صنت نفسي عما يدنس نفسي ، تعتبر قصيدة صنت نفسي عما يدنس نفسي من قصائد البحتري الكثيرة و العظيمة و هي من القصائد المهمة التي تدرس للطلاب في المنهاج السعودي و لذلك يقوم الكثير من الطلاب للبحث عن شرح هذه القصيدة و ذلك من أجل فهمها بشكل جيد، جاءت قصيدة البحتري صنت نفسي عما يدنس في ايوان كسرى القصر العظيم حيث استلهم الشاعر من قصر كسرى و جدرانه و جسد ذلك عبر أبيات هذه القصيدة لأخذ الدروس والعبر، و في هذا المقال سوف نتناول شرح قصيدة البحتري صنت نفسي عما يدنس، نأمل أن نقدم لكم الشرح المبسط القصيدة للتعم المعرفة.

شرح قصيدة البحتري صنت نفسي عما يدنس نفسي

البحتري هو الوليد بن عبيد و كان يكنى أبو عبادة، أما البحتري هو لقب له نسبة إلى أجداده، ولد البحتري في مدينة حلب بسوريا وتأثر كثيراً بالشاعر أبو تمام فتعلم منه جمال الأسلوب في الكتابة و فصاحة اللسان في الكلام و برع الشاعر البحتري في شعر الغزل و الوصف.

مناسبة القصيدة جاءت القصيدة في وصف إيوان كسرى و هي القاعة التي يجلس فيها الملك في قصره، حيث زار البحتري إيوان كسرى و شاهد جمال هذه القاعة و التي رسمت على جدرانها رسمات جميلة زاهية توضح معركة أنطاكية، و كان البحتري مقرب الخلفية المتوكل و حزن على فراقه فقال هذه القصيدة يشكو فيها الهم و الضيق و الحزن الذي ألم به بعد موته و يصف قصر إيوان كسرى و عظمته.

شرح قصيدة البحتري صنت نفسي عما يدنس

تنتمي هذه القصيدة إلى شعر الوصف بحيث يصف الشاعر مدى حزنه على فراق المتوكل و يصف القصر و عظمته.
العاطفة المسيطرة على الشاعر في القصيدة عاطفة الحزن و الأسى و الفخر.

صنت نفسي عما يدنس نفسي    وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـ     ـرُ التِماسًا مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي     طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ
وَبَعيدٌ ما بين وارِدِ رِفْهٍ                عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ محمو         لًا هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأخَسِّ
وَاشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍ       بَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ
لاتَرُزني مُزاوِلًا لِاختِباري بَعدَ       هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي

 

قصيدة صنت نفسي عما يدنس نفسي للبحتري

في بداية الأبيات يصون الشاعر نفسه و يحميها عما يدنسها و يلون سمعته و ترفع عن طلب العطاء من الشخص اللئيم و الجبان، و يقول أن الدهر أي الزمان أراد أن يقهره و يذله لكنه تماسك أمامه و واجهه بقوة وعزم، و يفتخر الشاعر بنفسه، فعندما ضاق عليه الحال ركب نافته و جاء من الشام إلى العراق ليذهب إلى القصر لعله يجد ما يخفف عنه مصيبة فقد المتوكل فذكر الذين يعيشون في هذا القصر العظيم العالي.

وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّي    لَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ
نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ ال    جِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ
فَكَأَنَّ الجِرْمازَ مِن عَدَمِ الأُن    ـسِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ

في هذه الأبيات استخدم الشاعر أسلوب التضاد ليجسد للمتلقي التحول الهائل الذي حصل على المكان و لأن الشاعر يدرك أن المتلقين عرب حرص على إزالة اللبس الذي يظهر في أذهان المتلقين ليوضح أن التحول و التغير حدث على قصور عظيمة جميلة مازالت تختفظ بجمالها، ثم وصف الجرماز و أحد القصور المجاورة لقصر إيوان.

لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَيالي         جَعَلَت فيهِ مَأتَمًا بَعدَ عُرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍ    لا يشاب البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
وَإِذا ما رأيت صورَةَ أَنطا كِيَّةَ    اِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشِر وانَ يُزجى  الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ
في اخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى     أَصـفَرَ يَختالُ في صبيغة وَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِ في   خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍ       وَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ
تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحيا ءَ       لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ
يَغتَلي فيهِم ارتِابي حَتّى            تَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ

شرح سينية البحتري وأحمد شوقي

في هذه الأبيات يصف الشاعر قصر إيوان كسرى و بعد فقد المتوكل حيث أن يقول لو ترى القصر سوف تعلم أن الليالي أي الحزن أصبح سمة و حول المكان إلى مأتم بعد أن كان العرس و الفرح لا يفارقه، و يصف القصر الذي امتلأ باللوحات الجدارية التي تجسد و تصور معركة أنطاكية المعركة التي حدثت بين الفرس و الروم فقد صور الموت أنه يتمثل لأمر أنوشروان اه و هو بوجه ويقود الجنود تحت الراية، و صور عراك الجنود أنها تحدث بهدوء و سكون و قد تسمع صوت جرس خافت غير واضح، فكل ما تراه العين و تصفه من حركة تظهر أنهم أحياء و لكن يتحدثون بينهم بإشارات الخرس، فيتخيل لشاعر من ظنه أن الجنود في هذه اللوحات أحياء مما دفعه إلى لمس اللوحات بيديه ليتأكد أنهم رسومات و صور و ليسوا أحياء و حقيقة.

فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍ موقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ
ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داري باِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي
غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهلي    غَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ
أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُ        بِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ
وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَريا        طَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ
وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَشـ    رافِ طُرًّا مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ

يعزي الشاعر نفسه بعد حزنه على فقد المتوكل و يقول أن الدموع حبست، و بذهب الشاعر في هذه الأبيات للبحث عن دلائل مقنعة الملتقي على تعظيم الشاعر الكثير لإمبراطورية الفرس و ملوكها و كل هذا التعظيم من أجل الإعتراف بفضل الفرس على أهله، و صور و شبه الشاعر في هذه الأبيات القصر بالعروس التي تركت عريسها قبل العرس و هذا يدل على عظم و هول الفراق و الألم و مع ذلك لا يتأثر و يضعف القصر مقابل الألم، و جعل الإنسان القوي ذو العزم الذي لا توقفه ضربات الزمان، و أخيراً أراد الشاعر لنفسه الصبر و تخفيف الألم و التعزية.

السابق
سيرة غيرية قصيرة
التالي
كلمات النشيد الوطني السعودي

اترك تعليقاً